فلسطين أون لاين

جسدك يتحدث… روائحك تكشف إشارات صحية لا يجب تجاهلها

...
التغير المفاجئ في رائحة العرق أو النفس أو البول قد يكون إنذارًا مبكرًا يستدعي الانتباه

لم تعد روائح الجسم مسألة ترتبط بالنظافة أو العطور فحسب، بل باتت اليوم من المؤشرات الحيوية التي تكشف عن اضطرابات خفية داخل الجسم. فالتغير المفاجئ في رائحة العرق أو النفس أو البول قد يكون إنذارًا مبكرًا يستدعي الانتباه.

تعرّق مفرط.. أكثر من مجرد حرارة

يرتبط التعرق الزائد غالبًا بالعدوى المصحوبة بالحمى، لكنه قد يكون مؤشرًا واضحًا على فرط نشاط الغدة الدرقية. فزيادة إفراز الهرمونات تسرّع التعرق، مما يهيئ بيئة مثالية لنمو البكتيريا وتحويل العرق إلى روائح نفاذة وغير معتادة.

متلازمة رائحة السمك.. اضطراب نادر يفوح عبر الجلد

في حالات محدودة، قد تنبعث من الجسم رائحة تشبه السمك العفن نتيجة اضطراب يُعرف بـ"بيلة ثلاثي ميثيل أمين" (TMAU)، وهو خلل وراثي يعطل قدرة الكبد على تكسير مركّب معين، فيتراكم ويخرج عبر العرق والبول والنفس. ويوصي الخبراء بالتقليل من الأطعمة الغنية بالكولين مثل الأسماك الدهنية والبيض والبقوليات.

أنفاس تكشف أمراضًا أبعد من الفم

إذا استمرت رائحة الفم الكريهة رغم العناية الجيدة، فقد تكون المشكلة أعمق من بكتيريا الفم. وقد تعود الأسباب إلى:

التهاب اللثة أو اللوزتين

التهابات المعدة

أمراض الجهاز التنفسي مثل التهاب الجيوب المزمن أو الشعب الهوائية

أما رائحة النفس الحلوة الشبيهة بالفاكهة أو الأسيتون، فتمثل علامة خطرة على ارتفاع الكيتونات المرتبط بمرض السكري، حيث يلجأ الجسم لحرق الدهون بدل السكر لإنتاج الطاقة.

روائح المناطق الحساسة والبول.. إشارات لا تُهمل

الروائح غير المعتادة في المناطق التناسلية – خصوصًا رائحة السمك أو الخميرة – غالبًا ما تشير إلى عدوى بكتيرية أو فطرية تتطلب فحصًا طبيًا سريعًا، خاصة إذا ترافق الأمر مع حكة أو إفرازات. وتؤثر التغيرات الهرمونية خلال انقطاع الطمث في توازن البكتيريا بهذه المنطقة.

أما رائحة البول النفاذة فغالبًا ما تنتج عن الجفاف، ويُنصح بشرب ما لا يقل عن 1.5 لتر من الماء يوميًا. وإذا استمرت الرائحة رغم الترطيب الجيد، فقد يكون السبب التهابًا في المثانة أو مشكلة في الكلى.

المصدر / وكالات